المنسي: السفر لا يعني الانفلات من الأعراف والمبادئ والأخلاق والدين والالتزام

246 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 19 فبراير 2015 - 11:41 مساءً
المنسي: السفر لا يعني الانفلات من الأعراف والمبادئ والأخلاق والدين والالتزام

حديث الجمعة للشيخ محمد المنسي جامع الزّهراء (عليها السّلام) مدينة حمد – دوار 10 27 جمادى الأولى 1431هـ – 11/06/2010 م

أعوذ بالله السّميع العليم من الشّيطان الغويّ اللّعين الرّجيم بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطّيِّبين الطّاهرين، واللّعن الدّائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدّين. أشهد أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودِين الحقّ؛ ليظهره على الدّين كلِّه، ولو كره المشركون. اللّهمّ، صلِّ على سيِّدنا، ونبيِّنا، وحبيبنا، وشفيع ذنوبنا أبي القاسم محمّد وآله الطّاهرين. وصلِّ على سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين، وإمام المتّقين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). وصلِّ على سيّدتنا ومولاتنا سيِّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين البضعة الطّاهرة البتول فاطمة الزّهراء (عليها وعلى أبيها، وبعلها، وبنيها أفضل الصّلاة والسّلام). وصلِّ على سبطي نبيِّك، وسَيِّدَي شباب أهل الجنّة الإمامين الهمامين المظلومين الشّهيدين الحسن والحسين (عليهما السّلام). وصلِّ على سادتنا، وأئمّتنا أئمّة المسلمين: عليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والخلف الحجّة المهديّ بن الحسن المنتظر (صلواتك عليهم أجمعين). اللّهمّ، كنْ لوليّك الحجّة ابن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه السّاعة، وفي كلّ ساعة، وليًّا وحافظًا، وقائدًا وناصرًا، ودليلاً وعينًا، حتى تسكنه أرضك طوعًا، وتمتّعه فيها طويلاً، وهبْ لنا رأفته، ورحمته، ودعاءه، وخيره ما ننال به خير الدّنيا والآخرة، واجعلنا من أنصاره وأعوانه، والمستشهَدِين بين يديه في جملة أوليائه، برحمتك يا أرحم الرّاحمين. • التقوى تحتاج إلى تمسك دائم أمّا بعد، عباد الله، فأوصيكم بتقوى الله (عزّ وجلّ) ولزوم أوامره واجتناب معاصيه ونواهيه وسخطه وغضبه، فإن أردنا السعادة لأنفسنا ولأهلنا ومجتمعنا في الدنيا فضلاً عن الآخرة لابدّ أن نتمسك بهذا المبدأ وهو تقوى الله (عزّ وجلّ) تمسكاً قوياً حقيقياً دقيقاً مستمرًا، لابدّ من أن نلتزم بتقوى الله (عزّ وجلّ) طيلة المسير وطيلة الخط وطيلة الحياة، وأن لا ننصرف عنها وأن لا نغفل عنها قيد أنملة والله (عزّ وجلّ) هو الموفّق والمعين. مضى الكلام أيّها الأحبّة في الأسبوع الماضي أنّ التقوى تحتاج إلى تواصٍ بالحق وتحتاج إلى تناصح وتذكير كما أنّها تحتاج على أمرٍ بِمعروف ونهيٍ عن منكر؛ لكي يذكر الغافل ولكي يُلفَت ويؤمَر المخالف أو المتعمّد في ترك تقوى الله (عزّ وجلّ). من الأمور المهمة في سعادة الدارين بعد التواصي بالحق بصريح سورة العصر ﴿وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}﴾ العصر: الآية1-3، لتحقيق سعادة الدارين بعد الإيمان وعمل الصالحات يحتاج المجتمع المؤمن كجماعات وليس كأفراد إلى مسألة التواصي بالحق والتواصي بالصبر، التواصي بالحق سبق الحديث عنه في الأسبوع الماضي وهو أن المجتمع المؤمن يذكر بعضه بعضاً ويشد عزيمة بعضه بعضاً. • التواصي بالصبر الركن الآخر هو التواصي بالصبر إذ أنّ طريق التقوى والإيمان ليس طريق الورود والعسل وإنما هو طريق ذات الشوكة فيه أشواك وآلام ومصائب وفيه ابتلاءات ومواجهة من الكفر والأعداء والإلحاد والفساد والظلمة وأعوانهم، هنا يظهر جلياً وبوضوح أهمية هذا الركن وهو التواصي بالصبر، الطاعة فيها مشقة، قد يتنازل البعض وقد يضعف البعض في منتصف الطريق، لا يواصل المسير، يندفع إلى طريق الخير والصالحات لكنه قد يتلكأ أمام الابتلاءات وأمام الفتن قد يتوقف وقد يتراجع –لا سمح الله- هنا نحتاج إلى مسألة التواصي بالصبر، نحتاج إلى أن نوصي بعضنا بعضاً بالصبر والتحمل، تحمل ابتلاء الطاعات وأن نشدّ على أيدي بعضنا بعضاً بالتواصي بالصبر على طريق الحق، وهناك مصائب قد تعترض الطريق وهناك آلام و قد تكون دماء وقد تكون سجون وقد يكون تهجير وقد تكون مضايقة في الوطن وفي الرزق وفي المعيشة وفي السكن وفي الدراسة وفي العمل وفي غيرها من جوانب الحياة، تكثر الآلام وتصعب الظروف ويحيكها الظالمون والأعداء ليصلوا بالمؤمن إلى مرحلة اليأس والخنوع، أن يذل وأن ينكسر وأن يستسلم للواقع المرير أن يهيئ نفسه وأن يتأقلم مع كلّ هذه المظالم. • الصبر لا يعني السكوت هنا يحتاج المجتمع المؤمن بشدة وبقوة إلى التواصي بالصبر، والصبر لا يعني السكوت ولا يعني الخنوع، الصبر يعني شحذ الهمم في المواجهة وفي الاعتراض وفي المطالبة بكل الحقوق المغصوبة والمسروقة والمنهوبة، هنا الصبر يعني أن المجتمع المؤمن يصبّر بعضه بعضاً ويشد على أيدي بعضه بعضا في الثبات على طريق الحق في المطالبة في الحقوق وعلى تغيير الأوضاع للأفضل وعلى طلب الإصلاح الحقيقي. • الصبر يعني التكافل العملي والتواصي بالصبر يعني التكافل الاجتماعي، يعني أن أواسي أخي المؤمن في فقره وفاقته، إن ضيّق علينا الظلمة والأعداء والحاقدون المعيشة، لا يهنأ لفرد مؤمن أن يتنعّم في هذه الحياة وبجنبه جارٌ أو قريب أو ذو رحم في فاقة أو في فقر، لا يهنأ لمؤمن بما هو مؤمن أن يعيش في دعة من العيش والرخاء وبجنبه جارٌ مؤمن أو ذو رحم في فاقة وشدة وعسر. التواصي بالصبر ليس بالمستوى النظري فقط أي بأن يصبّر بعضنا بعضاً بالكلام وإنما التواصي بالصبر يعني برامج عملية قوية في مسألة التكافل الاجتماعي، أن يواسي بعضنا بعضاً في المعيشة وان يواسي بعضنا بعضاً في الآلام، فكما يهب المجتمع المؤمن إذا افتقد أحد المؤمنين عزيزًا، يهب المجتمع المؤمن إلى أداء التكليف الشرعي والإيماني والاجتماعي بالمشاركة في التشييع والمشاركة في مجلس العزاء وهذا أمر حسنٌ وجيد، كما يشعر البعض بتأنيب الضمير إذا لم يعزِّ أخاه المؤمن ويعيش في ضيق إن لم يشارك في مجلس العزاء وهي مسألة جيدة ولكن لا تكفي وحدها، هل إذا علم أحدنا بفقر وفاقة مؤمن نهبّ جميعاً لنصرته بهذا المقدار؟ إذا علمنا فاقة وحاجة لأحد المؤمنين هل ننهض جميعاً لرفع تلك الفاقة ولمواساته ولو بالشيء اليسير؟ ولو بالمواساة النفسية بأنك لست وحدك وبأننا نقف معك وحزنك هو حزننا ومصابك مصابنا، هنا المجتمع المؤمن يعيش السعادة إذا كان بجنب التواصي بالحق كان هناك تواصٍ بالصبر على مصاعب وآلام الطاعة، “الصبر صبران: صبرٌ على ما تحب وصبرٌ على ما تكره”، “الصبر صبران: صبرٌ على طاعة الله (عزّ وجلّ) وصبرٌ عن معاصي الله (عزّ وجلّ)” وكما في بعض الروايات “الصبر ثلاثة: صبرٌ على الطاعة وصبرُ عن المعصية وصبرٌ على البلاء”. المجتمع المؤمن كما يتواصى بالحق يتواصى بالصبر بتفعيل برامج لمواساة بعضه بعضا ليعيش مجتمعا متكافلاً صابراً أمام كلّ الظلمات الدنيويّة وأمام كلّ التحديات من الكفر والأعداء والمنافقين وكلّ من يحيك بالمجتمع المؤمن الدوائر. نسأل الله (عزّ وجلّ) أن يوفّقنا جميعاً لمراضيه ويجنّبنا معاصيه وأن يجعلنا من المتواصين بالحق والمتواصين بالصبر.

• العطلة الصيفية 1- البرامج الدينية وأهميتها كما تعلمون أيها الأحبة نحن على أعتاب العطلة الصيفية وما يتبعها من فراغ في الوقت كبير لأبنائنا وبناتنا، الآخرون يجهدون لعمل برامج ترفيهيّة لكسب الأبناء والبنات ولمضيعة الوقت باسم الترفيه، ليضيع وقت أبنائنا وبناتنا في العطلة الصيفية في الترفيه ولا نصيب للدين من تلك العطلة الصيفية. هنا أيها الأحبة نؤكّد ونشجّع ونكرّر على مسألة البرامج الدينية التي تعقد في بلدنا البحرين، بحمد الله تعالى نمتلك في أغلب المناطق إن لم نقل كلها نمتلك شباباً مؤمناً مضحياً بوقته وجهده يسهر الليل يوصله بالنهار في عملٍ دؤوب لإقامة هذه المشاريع الدينية الصيفية لكلّ الفئات والأعمار من أبنائنا وبناتنا، وكذلك نمتلك نساء مؤمنات مضحيات مجاهدات ضحّين ويضحّين بجهودهنّ وأوقاتهنّ وقد يضحّين ببعض الأمور العائليّة في سبيل إقامة وعمل وتسيير هذه البرامج الدينيّة الصيفيّة. وهذا أمرٌ مهم ويحتاج منا جميعاً كمجتمع إلى تشجيع ومساندة معنوية ومادية إذ أنّ هذه المشاريع الدينية تتكفل بعبء وثقل كبير من المسؤولية الملقاة على عواتق الآباء والأمهات، هؤلاء -جزاهم الله كل خير- يتحملون مسؤولية كبيرة عنّا جميعاً فلهم منّا المساندة والتشجيع والدعم المعنويّ والماديّ بكلّ ما يمكن لأحدنا، ولابدّ من إصرار على هذه البرامج وإصرار من العوائل المؤمنة على مشاركة الأبناء والبنات في هذه المشاريع الإيمانية وأن نختار لأبنائنا المشاريع الإيمانية الملتزمة والمنضبطة والتي تكون تحت أيدٍ أمينة نؤمن على أبنائنا وبناتنا في فكرهم وعقيدتهم وسلامتهم. • ضرورة ملحة نعم البرامج الدينية ضرورة ملحة خصوصاً في هذا الزمن، زمن تغريب أبنائنا، فمازال أبناؤنا وبناتنا في المناهج الدراسية مغربين عن مذهبنا وعن عقيدتنا وعن أحكام مذهبنا الحق، يعيشون تغريباً لمدة ثمانية أشهر أو أكثر والعطلة الصيفية يمكن أن يكون فيها تدارك لبعض الأمر وليس كله وفيها ترميم لبعض الأمور وهي ضرورة ملحة. وهناك منافسة من جهات كثيرة تريد لأبنائنا وبناتنا أن يعيشوا جوًّا من الترفيه واللعب ومضيعة الوقت فيما قد لا يفيد؛ من أجل صرفهم حتى عن هذه المشاريع الدينية والتي يتعلمون فيها شيئاً من عقيدتهم وفكرهم ومذهبهم ليصاغ أبناءنا وبناتنا كما يريد أعداؤنا، يصوغهم عقلياً وعقائدياً سلوكياً وتربوياً يريدون أن يصوغوا أبنائنا كما يريدون لا كما نحن نريد وكما يريد منا ديننا ومذهبنا الحق. فالبرامج الدينية برامج ضرورية ملحة تحتاج المساندة والدعم من الجميع سواءً في هذا الجامع المبارك أم في غيره من المساجد والحسينيات والتجمعات في القرى والمدن.

2- موسم السفرات والرحلات تكثر السفرات والرحلات في العطلة الصيفية، ويكون هم الكثير من العائلات حتى وإن كانت ذات ضيق يدٍ حتى وإن كانت في ضنكٍ من العيش، أصبحت السفرات عند البعض مهمة ضروريّة فلابدّ أن يسافر مع عائلته في الصيف، تلك مسألة لا نريد نقاشها يرجح السفر أم لا يرجح. إنما ما أريد أن أتحدث عنه هو إذا أردنا أن نسافر فلنسافر سفرات منضبطة، أختار الرفيق وأختار الصاحب ليس المجال مفتوحا بأن أسافر إلى أي بلد وليس المجال مفتوحا دينياً أن أسافر مع عائلتي إلى أي بلد أشتهيه أو يشتهونه، لابد من اختيار البلد المُسافر إليه، ولابد من اختيار الحملة أو القافلة التي أسافر معها، كما ابحث في الإعلانات عن الحملات الأقل سعرًا، لابدّ أن أحرص على البحث عن الحملة الأكثر انضباطا والقافلة التي تقدّم الخدمات الإرشاديّة والدينية أكثر وليس همّي سعر أقل وليس همّي الأكبرهو سكنٌ ووجباتٌ وإن كانت مطلوبة. إنما المسألة أني سأسافر مع عائلتي إلى بلد آخر وإلى أجواء أخرى إلى أوضاع أخرى، هل أرجع بعائلتي بنفس ذلك الإيمان والالتزام السابق والذي خرجت به من بلدي؟ أم إذا رجعت ارجع بانتكاسات –لا سمح الله-، هنا تكمن المسؤولية فليس المهم أن تسافر إنما المهم إلى أين ستسافر؟ ومع من سوف تسافر؟ وما هو برنامجك وبرنامج أهلك وأصحابك في تلك السفرات؟. • في السفر لا يرفع القلم السفر لا يعني رفع القلم، والسفر لا يعني الانفلات من الأعراف والمبادئ والأخلاق والدين والالتزام، والسفر لا يعني الانفتاح بين الجنسين وتكوين العلاقات المحرّمة، والسفر لا يعني التهتّك من قبل بعض الشباب والشابات. السفر ممدوحٌ شرعاً للزيارة والولاء، للتفكر والتأمل في خلق الله ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾ الروم: الآية42، للتأمل في قدرة الله وفي سنن الله، في تاريخه مع رسله وأنبيائه والأمم السابقة، المجتمع المؤمن لا يعيش لهواً حتى في سفراته، العائلات المؤمنة والأفراد المؤمنون لا يعيشون لهواً ولغواً في سفراتهم وإنّما حتى سفراتهم مبرمجة مختارة بدقة لها أهداف ترصد بتطبيق ومتابعة ومحاسبة، نعم للسفر المنضبط الملتزم، السفر الذي يزيد ارتباطنا وولائنا بأهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين)، نعم للسفر الذي يروّح عن النفس ويجدّد النشاط للنفوس لكن بانضباط والتزام.

• دعم فكرة سفينة الحرية نعم.. نحن ندعم فكرة سفينة الحرية لكسر الحصار عن غزة المنكوبة وعن فلسطين المحتلة، نحن شعب البحرين نرفض التطبيع مع الكيان الغاصب، ونطالب برفع الحصار ونساند بما أمكننا، ونشجع وندعم فكرة تسيير سفينة إغاثة ومعونة باسم البحرين للشعب المسلم المظلوم في فلسطين وفي غزة خصوصًا، أن تسير سفينة باسم البحرين مساندة وداعمة ومساهمة في فكّ الحصار عن غزة المنكوبة. ونرفض كلّ صور التطبيع الظاهرة وما هي خلف الستار والكواليس، نحن شعب البحرين نرفض كلّ مظاهر التطبيع ولا نرضى لبلدنا ولا نرضى للحكومة بكل جهاتها ومسؤوليها أن تطبّع مع العدو الغاصب الكيان المحتل الإسرائيلي، لا تطبيع فوق الطاولات ولا تحت الطاولات، لا باسم تجارة واقتصاد ولا باسم رياضة والعاب ودّية، وما أكتشف في الموقع الالكترونيّ للخدمة المدنية لحكومة البحرين من وجود اسم إسرائيل ضمن الدول والجنسيّات المسموح لها أن تسجّل في الخدمة المدنية في البحرين، ما أكتشف من هذه الفضيحة أنّ في الخدمة المدنية من ضمن الجنسيّات المسموح أن تسجّل لطلب العمل والتوظيف في البحرين كانت الجنسيّة الإسرائيليّة وديوان الخدمة المدنيّة رفع هذا الأمر وأعلن الاشتباه ونحن نتمنّى أن يكون مجرّد اشتباه ونتمنّى أن لا نُصدم باشتباه آخر من هذا القبيل فنحن شعب مسلمٌ مؤمنٌ يرفض التطبيع مع إسرائيل بكلّ صوره يرى أنّ هذا الكيان الغاصب المحتل غير مُعترَف به ولا بوجوده ونتمنى ونسعى جميعاً لزواله من الأرض إن شاء الله.

• البطاقات الأمنيّة لعلّكم سمعتم أن وزارة الداخلية سوف تصدر بطاقات أمنيّة لكلّ من سجن أو أوقف أو حكم في أيام أمن الدولة المقبور والذي هو لا مقبور فعلاً، كلّ من كان اسمه ضمن القائمة السوداء بنظر أمن الدولة وقانونها سوف تصدر لهم بطاقات أمنيّة لكي يعبروا إلى دول الخليج وغيرها بيسر وأمان. بطاقة أمنيّة تعطى لك أيها الشاب أيها الرجل الذي دخلت السجن وعُذّبت وقضيت عمراً من حياتك وتحصل على الأذى من الحدود الخليجيّة وغيرها من توقيف واستجواب وتفتيش، سوف تعطيك وزارة الداخلية بطاقة أمنيّة ترفعها أمام العالم تقول لهم هذا صكّ التوبة والغفران، هذا ليس إصلاحا حقيقيّا وهذه حلول ترقيعيّة وليس هو الحلّ الصحيح. الحلّ الحقيقيّ أنّ وزارة الداخلية ومعها وزارة الخارجية الصحيح أنّكم سجنتم وعذّبتم وقتلتم وسفكتم دماء وآذيتم هذا الشعب أيّما إيذاء وبعثتم بقوائم سوداء بنظركم إلى دول الجوار والدول العربية وغيرها بعثتم لها قوائم بأسماء ممنوعة أو مطلوبة، وأبناء هذا الشعب يتعرّضون للأذى في الحدود بسبب هذه القوائم السوداء، الحلّ يكمن في أنّ عليكم رفع هذه القوائم السوداء. لا تقولوا رفعناها في البحرين، فكما كان سهلاً عليكم أن تبعثوها وتنشروها في تلك الدول فواجبكم إن لم يكن الإسلاميّ والإنسانيّ لا أقلّ من أن يكون الوطنيّ اتجاه هذا الشعب المظلوم وأنتم ظالموه، واجبكم أن ترفعوا هذا الظلم وهذا الحيف بأن تتفاهموا مع تلك الدول ترفعوا تلك القوائم من تلك الأجهزة، ومن المخزي جدّاً أن إذا اعترضت وسألت قيل لك إنّ المنع رفع عنك في البحرين ولا شأن لنا بالدول الأخرى، عجيبٌ.. تلك الدول تهيننا وتؤذينا بسببكم، عليكم أنتم أن تسحبوا تلك القوائم. والحلّ الحقيقيّ أن تشعر كلّ تلك الدول بأنّ لنا حكومة تدافع عنّا، وبأنّنا شعبٌ محترم من حكومته ومن العالم، وأنّه إذا أوقف أحدنا في أيّ حدود مع أيّ دولة فإنّ وزارة الخارجيّة تقوم بواجبها ومتابعة الأمر مع سفارتها في تلك الدولة ومع المسؤولين، إذا أحسّت الدول أنّ هناك حكومة تحاسب الناس على إهانة شعبها فسوف يكون البحرينيّ محترماً كغيره من الجنسيّات في دول الجوار والعالم. نسأل الله (عزّ وجلّ) أنْ يفرِّج عنّا، وعن جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وأنْ ينصر الإسلام وأهله، ويخذل الكفر والظّلم والنّفاق وأهله، وأنْ يردّ الغرباء، ويفكّ الأسرى والمسجونين لا سيّما شبابنا المظلومين من المعامير وغيرها، وأنْ يداوي ويشفي المرضى والمعلولين، وأنْ يغيّر سوء حالنا بحسن حاله بحقّ محمّد وآله الطّاهرين. اللّهمّ، إنّا نشكو إليك فقد نبيِّنا (صلواتك عليه وآله)، وغَيْبَة وليِّنا، وكثرة عدوِّنا، وقلَّة عددنا، وشدّة الفتن بنا، وتظاهر الزّمان علينا، فصلِّ على محمد وآله، وأعِنّا على ذلك بفتح منك تعجّله، وبضرّ تكشفه، ونصر تعزّه، وسلطان حقٍّ تظهره، ورحمة منك تجلّلناها، وعافية منك تلبسناها برحمتك يا أرحم الرّاحمين. ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النّحل:90. أقول قولي هذا مستغفرًا داعيًا لي ولكم، وآخر دعوانا أنْ الحمد لله ربّ العالمين. وصلّى الله على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين.

2015-02-19
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
البريد الالكترونى
 
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المسجد الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

almasjednet