الشيخ حسن سلطان: نحتاج إلى مزيد من الوحدة والتقارب والتعاطف الإيماني

360 مشاهدةآخر تحديث : الخميس 19 فبراير 2015 - 11:31 مساءً
الشيخ حسن سلطان: نحتاج إلى مزيد من الوحدة والتقارب والتعاطف الإيماني

حديث الجمعة للشيخ حسن سلطان مسجد فاطمة الزهراء عليها السلام – مدينة حمد ، الدوار الرابع يوم الجمعة 27/8/2010 أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، السلام عليك يا سيدي ويامولاي يا رسول الله ، السلام عليك ياسيدي ويامولاي يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب ، السلام عليك ياسيدتي ويامولاتي يا فاطمة الزهراء يابنت رسول الله ، السلام على الحسن والحسين سبطي رسول الله و سيدي شباب أهل الجنة وعلى التسعة المعصومين من ذرية الحسين ، سيما أملنا المرتجى صاحب العصر والزمان عجل الله له الفرج وسهل له المخرج وجعلنا الله من أنصاره وأعوانه والممهدين لدولته والمستشهدين بين يديه. السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته * الوصية بالتقوى والاستفادة من فيوضات الشهر: أذكر نفسي وإياكم بتقوى الله جل وعلا ولزوم طاعته وإجتناب معصيته، في هذا الشهر الكريم شهر الإرادة وشهر بناء الشخصية المؤمنة يحتاج المؤمن أن يكون في أرفع درجات الاستعداد وعلى مستوى من التهيؤ من أجل أن يخرج من هذا الشهر بشخصية مؤمنة مصنوعة بإرادة قوية إنطلاقا من روافد هذا الشهر الكريم ، هذا الشهر يحتاج المؤمن أن ينهل من شرف الله ومن كمال الله ومن جمال الله ولهذا يطلب المؤمن في دعاء السحر اللهم إني أسألك بكمالك كله، اللهم إني أسألك بجمالك كله، اللهم إني أسألك بشرفك كله، إنقضى النصف الأول من هذه الضيافة المباركة وبلا شك يتأكد السعي وتضيق الفرصة والفسحة مع بقية الأيام لا سيما وأن النتائج والفيوضات تتركز في هذه الأيام المقبلة، نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا سيما في هذه الليالي المقبلة أن نكون مهيئين لنزول الرحمة ولنزول المغفرة ولنزول التوفيق، هذه الفيوض الربانية لايوجد مانع إلا نفس الإنسان وإلا ذات الإنسان فيما إذا قرر المؤمن الصائم أن يكون محلا لفيوض هذه النعم الإلهية فإنه لايحجز عن ذلك شيء، اللهم بقدرتك عليّ تب عليّ وبحلمك عني أعف عني وبعلمك بي أرفق بي.

الشأن السياسي :  أتناوله من خلال نقاط عدة :  أولا : ما قبل هذه الأزمة التي نعيش وفي هذه الأزمة وما بعد هذه الأزمة فإن خيارنا الذي نؤكد عليه في عملنا السياسي في المطالبة بالحقوق وفي فضح الخلل والفساد وفي التعبير عن الرأي وفي الإحتجاج هو الخيار والمنهج السلمي، وهذا المنهج ينطلق من التشخيص السياسي الحصيف المعتمد على قراءة الساحة ومكوناتها وعناصر الضعف والقوة فيها والإنعكاس الداخلي والإنعكاس الخارجي بكل أطراف عليه سلبا وإيجابا و المنطلق أيضا من الرؤية الشرعية التي نعتمدها، وبالتالي لامزايدة علينا في هذا الموضوع من كل الأطراف التي تقتات على التحريض وتقتات على الفتنة وتقتاة على الوشاية، ليس عندنا ما نخفيه ولا نعمل تحت الطاولة ونعمل في وضح النهار في رؤانا وفي خطاباتنا وفي أساليبنا وفي برامجنا .  ثانيا : كما أكدنا سابقا قبل هذه الأزمة وفي هذه الأزمة وبعد هذه الأزمة في هذا البلد الخيار الأمني خيار عقيم وخيار فاشل وغير منتج ولا يوصل إلى شيء ولا يخرج البلد من أزماته الخانقة، البلد شئنا أم أبينا يعيش أزمة سياسية هناك عدم توافق على الدستور وهناك تمييز وهناك تجنيس وهناك بقية الملفات السياسية والمعيشية وهذه الملفات تحتاج إلى حوار وإلى مخرج سياسي وليس إلى نفق أمني يخرج البلد من أزمة إلى أزمة أكثر خناقا وأكثر ألما وبؤسا، وبالتالي أصحاب نظرية الخيار الأمني ننصحهم بأن يوفروا هذا العناء على هذا البلد ويوفروا على هذا البلد مزيدا من التشظي ومزيدا من الإنقسام ومزيدا من التراجع .  ثالثا : نتسائل بشأن قرار النيابة العامة بحظر التدوال والنشر في قضية الأخوة الموقوفين والمسماة بقضية التنظيم السري لزعزعة الأمن، نتسائل ماذا بخصوص الهجمة غير الأخلاقية التي استمرت أيام وأيام وملأت الصحف بل والإعلام الرسمي في تشويه الإخوة الموقوفين هل تقبل السلطة والموالون لها بأن ننشر بأي وسيلة من وسائل النشر اسم فلان ابن فلان المستولي على أرض عامة ونقلها إلى أرض خاصة وبالتالي أداء الأجهزة الرسمية المختلفة مطلوب منه أن يلتفت إلى المصداقية في أدائه وفي الرسالة التي يقرؤها الشارع على ضوء أدائه.  رابعا : ونتسائل أيضا وقد بدأت النيابة التحقيق مع الأخوة الموقوفين فيما لو أفاد الأخوة الموقوفون بأن اعترافاتهم تمت تحت الإكراه والإجبار هل ستأخذ النيابة بهذا، وفيما إذا أفاد الأخوة أيضا بأنهم تعرضوا للتعذيب ما هو موقف النيابة؟ لا سيما وأنهم لم يلتقوا لا بمحاميهم ولا بأحد من أهلهم وانقطعوا طوال هذه الأيام إنقطاعا تاما في غرف إنفرادية كما هو المعروف من أداء أو سلوك جهاز الأمن في هذه المواضيع.  خامسا : نؤكد في هذه الأزمة أيضا نؤكد على أنّ حالات إختطاف مجموعة من الشباب والمواطنين – هذا السلوك الأرعن والمشين – لتطلعنا الجهات المعنية بشجاعة من وراء هذا العمل، فلتطلع الأجهزة المعنية الأمنية وتتحلى بالشجاعة ومثل ما يوظف التلفاز اليوم لإغراض معنية فلتأت بهؤلاء الخمسه عشر وتعرضهم على شاشات التلفاز ليرووا معاناتهم وحالات إختطافهم، وبلا شك إذا كانت السلطة تطالب أو من يتبع السلطة في هذا الموضوع يطالب بالمحاكمة وبالضرب وبالقبض فلماذا لا يطالب بمحاكمة من يمارس هذا العمل المشين.  سادسا : نؤكد أيضا بأن قناعتنا في تهمة تنظيم سري لزعزعة الأمن قناعتنا المتعمدة على أكثر من شيء أن هذه التهمة من وجهة نظرنا باطلة جملة وتفصيلا، أولا لأن الأخوة يعملون في إطار معلن عنه كل من في البلد ومن في البحرين يعرف أن هؤلاء الأخوة يعملون في إطار معلن عنه عندهم أمين عام وعندهم إدارة ومعروفة وبرامجهم معروفة وشخوصهم معروفةوخطابهم معروف، فأين السريهة في ذلك؟ ثانيا نحن تعودنا مع جهاز الأمن طوال هذه السنين على معسكر بني جمرة وعلى قضية الحجيرة وعلى غيرها وبالتالي لا يمكن أبدا أن تكون هذة التهمة محل مصداقية عندنا.  سابعا : ننصح وبكل إخلاص وحب لهذا البلد، ننصح المعنيين بقطع الطريق عن أصحاب المصالح الضيقة التي لا يروق لها أن تبقى هذه البلد هادئة لأن أمن البلد وهدوء البلد يناقض مشروعها المرتبط بمصالحها الضيقة، مشروعها قائم على توتير البلد لأنها تقتات على ذلك ومشروعها قائم على مزيد من إرباك الوضع من أجل أن يستكمل بقية المخطط، هؤلاء أصحاب مخطط البندر ومن وراءهم ومن يرتبط بهم أبعد ما يكون عن المصالح العامة للبحرين، اليوم هؤلاء من خلال ممارساتهم شوهوا سمعة هذا البلد وهم أكبر عامل لتخريب هذا البلد، وبالتالي ننصح العقلاء من القوم وقبل أن يوصلوا هذا البلد الصغير إلى نفق مظلم، ننصح بقطع الطريق على هؤلاء، هؤلاء لا يعرفون ولا يدركون ولا ينطلقون من حب وإرتباط بالمصالح العامة لا يروق لهم الوئام الإجتماعي والأهلي ولا يروق لهم أن تتقدم البحرين في سلم أجواء الإنفتاح وأجواء الإصلاح الحقيقي المطلوب، هؤلاء مخططهم قائم على التهميش وعلى الإقصاء وبالتالي ضرب المكونات – مكونات المجتمع – بعضها ببعض، هؤلاء هم وراء الكثير من المحن التي مرت والتي تمر بها بلدنا وبالتالي من منطلق الحب لهذا البلد فيما إذا ترك هؤلاء يمارسون دورهم ويعبثون فبلا شك سوف يوصلون هذا البلد إلى نفق مسدود.  ثامنا : تحويل جمعية الزهراء للأيتام إلى النيابة أو إيقاف تمويل علاج أستاذ حسن الذي يعالج على نفقة الدولة أو إيقاف الأخوة عن أعمالهم أو غيرها، هذه تصرفات أبعد ما تكون عن الحس الإنساني ولا تناسب أبدا الشيم والمروءة وتعكس للرأي العام صورة سيئة عن من وراء هذه تصرفات، حتى لو ضلل جزء من الرأي العام لأن الحالات الإنسانية أياّ كان هذا الإنسان كل البشر يتفاعلون ويتعاطفون معه.  تاسعا : في ظل هذه الأزمة تحاول أيضا السلطة أن تحاصر الخطاب والمنابر في المساجد أو في المآتم، لتفهم هذه الجهات أن هذه المنابر سواء كانت في المساجد أو في المآتم أمنع من أن تطالها أو تطال خطابها أو تقيد أو تحرض على خطابها، لم تكن هذه المنابر في يوم من الأيام منابر فتنة ولا منابر شقاق ولا منابر تحريض، هذه المنابر منابر دعوة إلى الوحدة وإلى التآلف والوئام والإصلاح والإشارة إلى الخلل والفساد، ثم لن تكون هذه المنابر أبدا ناطقا رسميا بلسان السلطة، نحن سجننا من أجل هذه المنابر ، بل وأكثر من السجن، على مر التاريخ ستبقى هذه المنابر من كبيرها إلى صغيرها تشع الوعي والقيم الإيمانية وتدعو إلى القيم الوطنية فيما يرتبط بالوحدة والتآلف والإنسجام ولن تنثني ولن تحيد ولن تتخلف عن السير في ركب ومسار المطالبهة بحقوق الناس وبحقوق المظلومين وفضح المفسدين في أي موقع كانوا .  أخيرا : أيها الأخوه مطلوب منا لاسيما في هذه المرحلة المزيد من الوعي لأنه أيضا يقطع الطريق على أبطال مخطط البندر، أنا لا أدعي هنا أن الهدف الأساس والمنحصر في هذه المرحلة إرباك الإنتخابات لهذا الشارع ولكن أدركنا أم لم ندرك أن مساحة كبيرة في أجندة هؤلاء هي إرباك الإنتخابات ومزيد من الإحباط من أجل إضعاف الوجود الذي يطالب بحقوق الناس في هذه التجربة رغم محدوديتها، وبالتالي نحن نحتاج إلى الوعي فيما يرتبط بالإنتخابات وفيما يرتبط بالتعامل مع الأزمة وفي عرض ذلك بلا شك نحتاج إلى مزيد من الوحدة ومزيد من التقارب ومزيد من التعاطف الإيماني من أجل أن نظهر صورة للإنسان المؤمن وللمجتمع المؤمن لكل مراقب في الداخل وفي الخارج وقبل ذلك وبعد ذلك نظهر جميعا نحن أمام الله جل وعلا بأننا إخوة متحابون ومتعاطفون نتألم لألمنا ونفرح لفرح بعضنا البعض ونتألم لألم أي واحد منا، نسأل الله جل وعلا الفرج لإخواننا الموقوفين وأن يفك جميع أسرى المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها وأن تتغير هذه الأجواء إلى اجواء أكثر أمنا وهدوء واكثر إستقرار وفق عدالة تسود أجواء هذا البلد الحبيب. استغفر الله لي ولكم وصلى على محمد وآله الطاهرين.

2015-02-19
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
البريد الالكترونى
 
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المسجد الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

almasjednet