ليوث بالنهار

147 مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 2 مارس 2015 - 12:48 صباحًا
ليوث بالنهار

ليوث بالنهار

بسم الله الرحمن الرحيم

روي عن الصادق عليه السلام في وصف أصحاب الإمام المنتظر المهدي عليه السلام أنه قال : (ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد, لا يشوبها شك في ذات الله, أشد من الحجر, لو حملوا على الجبال لأزالوها….. يبيوتون قياما على أطرافهم , رهبان بالليل ليوث بالنهار, هم أطوع له من الأمة لسيدها, كالمصابيح, كأن في قلوبهم القناديل, وهم من خشية الله مشفقون, يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله, شعارهم يا لثارات الحسين)  هذه الرواية من أروع الروايات التي جاءت في بيان صفات أصحاب الإمام الموعود أرواحنا لتراب مقدمه الفداء, وكل فقرة في هذه الرواية جديرة بأن تجلى بها العيون, ونتكحل بفقرتين منها:

أ‌- قوله( ليوث بالنهار) إشارة إلى العمل الإجتماعي والسياسي لخدمة الدين, وتسخير النفس للإعلاء كلمة الله, ذلك الشاب الذي يدرس في المسجد, وذلك الذي يدرس في الحوزة, والذي يكتب مقالة حق,والذي يرفع صورة مرشح مؤمن واعي, والذي يكون رهن إشارة القيادة, كل هؤلاء مصداق بارز لقوله ليوث بالنهار, هؤلاء ليوث في وجه الأعداء, يزأرون أمام كل باطل, العمل السياسي مقدس إذا كان بهدف إعلاء كلمة الله, العمل السياسي صلاة في محراب إذا كان بالنية الخالصة والوعي والشجاعة, بل لم يقم الدين ولولا السياسة, تلك السياسة الإلهية التي كان يمتلكها الرسول الأعضم صلى الله عليه وآله.

ب‌- قوله(شعارهم يا لثارات الحسين) إشارة إلى أن كل عمل إجتماعي وسياسي لابد أن يحمل أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام, وينهج نهج الحسين عليه السلام, ويحاول أن يتحصل ويربي أصحابا كأصحاب الحسين عليه السلام لكي يحقق النصر المؤزر, وهذا ما فعله الإمام الخميني رضوان الله عليه, وأسس على أساسه دولة كان يتمنى الأنبياء والأئمة تحققها, ولكن لم تسمع الظروف لذلك.

    من هنا نفهم قداسة العمل السياسي في الإسلام وأنه من أبرز صفات أصحاب الإمام عليه السلام وعجل الله له الفرج, هو العمل السياسي الدؤوب والدفاع عن كلمة الله.

بقلم الشيخ عيسى القفاص

2015-03-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
البريد الالكترونى
 
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة المسجد الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

almasjednet